فينتج ان المندوب فعل المامور به قوله فانّ الطّاعة اه هذا علّة لدفع الحجّة الثانية يعنى ان خصم ان اراد من المامور به الحقيقى فنمنع كليّة الكبرى اذ لا نسلّم ان كلّ طاعة فعل المامور به الحقيقى بل بعضها ذلك والبعض الآخر فعل المندوب وان اراد به الاعمّ مجازا وهو مطلق الطّلب الراجح فنسلّم كليّة الكبرى ولكن لا يجدى بحال الخصم نفعا لعدم تطابق النتيجة مع المدّعى قوله ولما كان العالى اه غرضه من هذا المقام الى آخر القانون بيان محلّ النّزاع فيما يذكره فى القانون الآتي وهو صيغة افعل وما فى معناه قوله ولا يلزم فيه اعتبار الاستعلاء وفيه ان عدم لزوم اعتبار الاستعلاء لا يلزم عدم حصوله قوله ايّها امر اى يفيد الوجوب لاشتماله على الاستعلاء فى العرف قوله ايّها ندب وارشاد قيل انّ الفرق بينهما هو ان النّدب ما كان الرّجحان فيه لاجل مصلحة اخرويّة والإشارة؟؟؟ كان المصلحة فيه دنيويّة مثل قوله تعالى اذا تداينتم بدين الى اجل مسمّى فاكتبوه ومثل قوله تعالى فاستشهدوا شهيدين من رجالكم وفيه نظر لعدم تحقّق النّدب على هذا فى اغلب الأوامر العرفيّة لعدم ابتنائها على المصالح الاخرويّة فى الغالب فالأولى فى وجه الفرق هو على ما ذكره بعض المحققين هو ان الفعل المطلوب فى النّدب لا بدّ ان يكون محبوبا للأمر الّا انّه غير بالغ حدّ الحتم من غير فرق بين ما يكون المسبّب فيه المصلحة الدنيويّة او الاخرويّة بخلاف الإرشاد فانه قد يكون ما يأمره به مبغوضا عنده ولا يريد حصوله اصلا كما اذا استشار احد فى اكرام زيد مثلا وهو ببعضه ويريد؟؟؟ ومع ذلك اذا كان مصلحة المستشير فى اكرام زيد يقول له اكرام زيدا مريدا بذلك اظهار المصلحة؟؟؟ عليه من غير ان يكون الاكرام مطلوبا للامر بل قد يصرّح بانّه لا يحبّ اكرامه وببعض الإتيان به قوله مثل؟؟؟ واخواته والمراد باخواته شيئان احدهما الأمر بالصّيغة من ساير المبانى المجرّدة ثلاثيّة ورباعيّة وكذلك المزيدة وثانيهما الأمر الغائب سواء كان معلوما او مجهولا قوله ورويد واخواته يحتمل ان يكون المراد من اخواته هو اسماء الافعال القياسيّة كنزال مثلا لكون نفس رويد من السّماعيّة او يكون المراد منها غير رويد من اسماء الافعال سواء كان قياسيّا او سماعيّا نحو صه وجهّل ونحوها قوله يتصوّر على صور وهى الثلاثة الفرق بينها هو ان العلوّ فى الصورة الاولى يستفاد من الخارج وهو القائل والوجوب على القول به يستفاد من اللّفظ وفى الصّورة الثانية يستفاد الوجوب من اللفظ من دون ملاحظة العلم بكون اللّافظ عاليا لا من اللّفظ ولا من الخارج وفى الصّورة الثالثة يفهم الوجوب والعلو كلاهما من اللفظ قوله حين الإلزام يعنى انّ مخالفة السّافل للعالى يستلزم العقاب اذا الزمه العالى وامّا اذا لم يلزمه كما اذا كان امره على سبيل الارشاد والاباحة او نحوهما فمخالفته لا يستلزم العقاب اصلا قوله حتى لا يثبت خلافه الظاهر ان الجارّ متعلّق بينهم يعنى من اللّفظ الإلزام حتّى يثبت خلاف الإلزام بمعنى انّ؟؟؟ الأفهام ثابت بحسب الوضع والحقيقة اذا لم يثبت خلاف الإلزام بنصب
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)