عائشة وعلمت ان لها التخيير بين فسخ العقد والبقاء اختارت الفسخ فاشتكى زوجها فراقها الى النّبى ص فقال ص لها ارجعى الى زوجك فانه ابو ولدك وله عليك حقّ فقالت يا رسول الله أتأمرنى قوله لا بل انا شافع هذه الجملة مقولة للقول فى قوله لبريرة قوله فكلّ ما ثبت اه جواب عن سؤال مقدّر وهو فى غاية انّ ما استفاد من الآية الثانية والخبرين هو الوجوب فى بعض مشتقات الامر كالماضى فى الآية وفى الخبر الاوّل والمضارع فى الخبر الثانى وهذا لا يستلزم استفادة الوجوب من اصل المبدا اعنى الامر ولا من المشتقّات الأخر وحاصل الجواب ان المشتقات لا تنفكّ فى الوضع والحقيقة عن المبدا وهو المصدر فاذا ثبت كونها حقيقة فى الوجوب ثبت كون المبدا ايضا حقيقة فيه واذا ثبت فى المبدا ثبت فى ساير المشتقات ايضا فان قلت فما تقول فى الفهم والفهيم وقد ثبت الانفكاك بينهما لاطلاق الفهيم على العامى الفطن مع ان اصل الفهم فى اللّغة العلم لا جودة الذّهن على التحقيق قلت بعد تسليم انّ الفهم فى اللّغة العلم ان ما ذكرته من لفظ الفهيم هو مجرّد استعمال ونحن لا نضايق عنه وانّما الكلام فى الحقيقة كما ذكرنا قوله وصدق عليه هذا المفهوم اى تعريف الأمر وهو طلب فعل بالقول استعلاء قوله من هذا المبدا وهو لفظ الأمر قوله وكون المبدا اعمّ منه كما ترى يعنى انّ القول بانفكاك المستفاد عن المبدا وهو المصدر بان يكون المشتقّات للوجوب والمصدر اعمّ منه واضح الفساد قوله وقد عرفت بطلانه ما عرفنا بطلان هذا القول من كلامه لعدم تعرّضه لابطاله من اوّل القانون الى هنا وقد وجّه بعض الاعاظم لهذه العبارة توجيها لا يسمن ولا يغنى من جوع ولكن ظنّى ان هذا سهو من قلمه الشريف او من قلم النّاسخ كما انّ قوله فى آخر هذا السّطر وستعرف بطلانه كذلك لأنّه ذكر بطلان قول من لم يأخذ الاستعلاء فى مفهوم الامر فى القانون الآتي فى بيان قوله تعالى فليحذر الّذين اه حيث قال والتحقيق ان لفظ الامر حقيقة فى الطلب الاستعلائي على سبيل الوجوب وهو المتبادر منه عرفا فيكون القول بعدم اخذ الاستعلاء فى مفهومه باطلا لكونه خلاف المتبادر على زعمه وقد اشار سابقا الى بطلان اخذ الاستعلاء فى مفهوم النّدب بقوله اذ لا معنى لاظهار العلوّ فى النّدب اه فيكون القول باخذ الاستعلاء فى مفهومه باطلا على اعتقاده فعلى هذا يكون حق العبارة ان يكتب فى الاوّل ستعرف بطلانه بدل وقد عرفت بطلانه وان يعكس فى المقام الثانى ولعلّه اراد ان يكتب كذلك فسهى قلمه الشّريف ففعل ما فعل فافهم قوله بتقسيم الامر الى الواجب والنّدب تقرير الاستدلال ان يقال الامر ما ينقسم الى واجب ومندوب فكلّما ينقسم اليهما فهو شامل لهما واعمّ منهما فينتج ان الامر شامل لهما واعمّ منهما فالمذكور فى العبارة هو الصّغرى والكبرى مطويّة قوله وهو لا يستلزم اى هذا الاستدلال من الصّغرى والكبرى قوله اذ لو اريد انّ الأمر الحقيقى هذا منع للصّغرى قوله وان اريد الاعمّ هذا منع الكبرى قوله وكذلك الكلام هذه حجّة ثانية للخصم تقريره انّ للمندوب طاعة وكلّ طاعة فعل المامور به
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)