صدور معناه من الجميع بنهج واحد فلا بدّ من حملها على الجميع حتى يصحّ الأسناد قوله منع ثبوت الحقيقة الشرعيّة هذا الجواب خاصّ بآية السّجود لعدم جريانه فى آية الصّلاة اذ اشتراكها لم يتم بالحقيقة الشرعيّة بل باللّغة محضا قوله او جعل ذلك من باب عموم الاشتراك وهذا يعمّ الآيتين كليهما قوله فيراد منه غاية الخضوع اه فان قلت لا فرق بين هذا الجواب والجواب الاوّل اذ فى كليهما اريد من السّجود غاية الخضوع قلت بينهما فرق واضح اذ الاوّل مبنىّ على عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فى السّجود وكانت ارادة غاية الخضوع منه من باب الحقيقة اللغويّة والثانى مبنىّ على ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيه فيكون ارادة غاية الخضوع منه ح من باب ارادة المعنى المجازى العام الشامل لكلا المعنيين قوله والمراد من غاية الخضوع ما يعمّ الخضوع اه دفع لما يقال من انّ المراد من غاية الخضوع هو الخضوع التّكوينى وهو عبارة عن الوجود والمخلوقيّة فح لو اريد من السّجود غاية الخضوع بهذا المعنى لكان تقييد النّاس بالكثير مخلّا لما هو فى الواقع اذا السّجود بالمعنى المذكور ثابت لجميع الكفّار ايضا وحاصل الدّفع انّا لا نسلّم ان المراد من غاية الخضوع هو الخضوع التّكوينى فقط حتّى يرد ما ذكرت بل المراد اعمّ منه ومن الخضوع التّكليفى الّذى هو عبارة عن الانقياد واطاعة الامر والنّهى وعدم المخالفة وهذا المعنى ليس بثابت للكفّار فيناسب تقييد النّاس بالكثير قوله انّ ذلك مجاز اى استعمال اللّفظ فى اكثر من معنى فى الآيتين مجازا باعتبار استعمال اللّفظ الموضوع للكلّ فى الجزء من جهة اسقاط قيد الوحدة فيه ولا يخفى عليك انّ هذا المجاز ممّا لم يقل به المصنّف وان قال بالمجاز السّابق وهو عموم الاشتراك فلهذا قال وهذا الجواب لا يتمّ على ما اخترناه قوله وان كان ولا بدّ يعنى اذا قامت قرينة على ان خصوص معنى واحد ليس بمراد بل كان المراد هو اكثر منه وكنّا مضطرّا فى تحصيل للعلاقة فالأولى ان يحمل على ارادة المسمّى من باب عموم الاشتراك بعلاقة استعمال اللّفظ الموضوع للخاصّ فى العام قوله ليس استعمالا فى المعنيين اى فى المعنيين الحقيقيّين بل فى الجزءين منهما فهو فى الحقيقة جمع بين المجازين وهذا لا يوجب تناقضا بل غايته مناقشة لفظيّة ومؤاخذة تعبيريّة ولا ضير فيه بعد ظهور المراد قوله فمنهم من منع مطلقا وهذا المانع بين فريقين احدهما يمنعه من حيث الامكان عقلا كابى هاشم والتفتازانى على ما نسب اليهما والأخر يمنعه من حيث اللّغة واختاره ره وحكى عن المحقّق فى المعارج وغيرهما من الأواخر وهو المتصور قوله ومنهم من جوّز مجازا وهذا محكى عن العلّامة فى النّهاية واليه يئول امر صاحب المعالم ره قوله ومنهم من جعله حقيقة ومجازا كما حكى عن بعضهم والى ذلك يرجع مآل امر سلطان العلماء فصار الاقوال فى المسألة اربعة والمصنّف ره لم يذكر القول الاوّل واكتفى بذكر دليله قوله بالنّسبة الى المعنيين بان يطلب باستعمال واحد افاده المعنى الحقيقى اعتمادا على وصفه وافادة المعنى المجازى تعويلا على مناسبة الموضوع له فيتّصف بالحقيقة والمجاز بالاعتبارين قوله والاقوى المنع مط اى لا مجازا فقط ولا حقيقة ومجازا بالاعتبارين قوله وضع الحقائق والمجازات اه لا يخفى عليك
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)