اشرنا اليه سابقا قوله تشبيه الاشتراك اللّفظى بالمعنوى اى تشبيه تعدّد الشيئين المشتركين لفظا كالعين حيث يشترك فيه كلّ من الذّهب والفضّة بتعدّد الفردين من مشترك معنوىّ كالعين ايضا يطلق على كلّ فرد من افراد الذّهب بالاشتراك المعنوى وهكذا الفضّة وبعبارة اخرى تشبيه ما يطلق عليه اللفظ بالاشتراك اللّفظى بما يطلق عليه اللّفظ بالاشتراك المعنوى وكيف ما كان يحتاج العبارة الى التقدير والحذف قوله فتامّل وجه التّامّل هو انّ غير معلوميّة ثبوت المجاز على وجه الاستعارة فى التثنية والجمع ان كان بالنّسبة الى النّوع فممنوع لاتّفاقهم على ان الاستعارة من العلائق المعتبرة وان كان بالنسبة الى الشخص فمسلّم ولكن غير مضرّ لنا لعدم اشتراط نقل شخص الاستعمال من العرب كما ذهب اليه المعظم فح لا موجب لترجيح عموم الاشتراك عليه قوله فى الفرق بين قول المعتزلة والاشاعرة فى الواجب التخييرى فذهب المعتزلة الى انّ الواجب التّخييرى هو كلّ واحد من الافراد على التبادل فيكون الواجب ح هو الفرد وذهب الأشاعرة الى انه مفهوم احد الافراد لا بعينه فيكون الواجب ح هو الكلّى الانتزاعي فاستعمال لفظ عينين مثلا فى الميزان والينبوع مجازا على وجه الاستعارة يكون من قبيل الواجب التخييرى على مذهب المعتزلة اذ معروض الحكم هو كلّ من الفردين وان لم يكن على وجه البدل واستعماله فيها مجازا على سبيل عموم الاشتراك بارادة المسمّى بالعين يكون من قبيل الواجب التخييرى على مذهب الاشاعرة اعنى مفهوم احد الافراد لا بعينه قوله لانّ مورد الحكم هذا بيان للنّفى يعنى لا يمكن القول بوجود الثمرة هنا نظير الثمرة فى الواجب التخييرى بين القول المعتزلة والاشاعرة للفرق الظاهر بين المقامين اذ مورد الحكم ومتعلّقه فى المشترك على كلا التقديرين هو الفردان المختلفان فى الماهيّة اعنى الميزان والينبوع مثلا دون الطّبيعة الكليّة اعنى المسمّى بالعين فانّه انّما اريد به تصحيح الاستعمال دون الارادة على وجه الاصالة بخلاف الكلّى الواجب على مذهب الاشاعرة فانّه واجب اصلّى قوله على اىّ التّقديرين اى سواء قلنا انّ التجوّز فى التثنية والجمع على سبيل عموم الاشتراك او على وجه الاستعارة فلا فرق بين التقريرين فان المراد فى كلّ منهما هو الفردان دون الكلّى فافهم قوله فتامل لعلّه اشارة الى التّدقيق والتّعميق قوله وامّا فى النّفى اى عدم جواز استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد فى النّفى قوله ويجرى التكلّف الّذى ذكرته وهو الّذى صرّح به فى قوله والحاصل تشبيه الاشتراك اللفظى بالمعنوى اه ووجه تكلّفه ما اشار اليه من ان ذلك لا يثمر فائدة اه قوله واستدلّ على ذلك بقوله تعالى اه حاصل الاستدلال هو انّ الصّلاة اذا اسندت الى الله تعالى فهى حقيقة فى الرّحمة واذا اسندت الى الملائكة فحقيقة فى الاستغفار وكذلك السّجود اذا اسند الى المكلّفين فهو حقيقة فى وضع الجبهة على الأرض واذا اسند الى غيرهم من ساير الممكنات فلا بدّ ان يكون حقيقة فى معنى آخر لعدم حصول المعنى المذكور منها بواسطة انتفاء الجبهة عنهم فثبت اشتراك كلّ من اللّفظين بين المعنيين وقد اسند كلّ منهما فى الايتين الى فاعلين لا يمكن
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)