حقيقة فى المتعدّد من الماهيّة الواحدة التى هى مدلول المفرد بان يقال مسلمان ويراد به فردان من ماهيّة من قام به الإسلام او العينان ويراد به فردان من الميزان مثلا وانّما الخلاف فى ان التثنية مثلا هل وضعت لشيئين متّفقين فى الاسم والمعنى ويعبّر منه بفردين من ماهيّة واحدة او وضعت لشيئين متّفقين فى الاسم فقط وان لم يتّفقا فى المعنى وكذا القول فى الجمع فيلزم على القول الأوّل ان يكون استعمالهما فى الوجه الاوّل من الوجوه الثلاثة على سبيل الحقيقة ولكن فى الوجهين الاخيرين منهما لا بدّ من ارتكاب التوجيه والتّاويل فعلى الاوّل منهما اعنى تثنية الاعلام وجموعها فتأويله من وجه واحد وهو ان يراد المسمّى من المفرد وامّا الثانى فتأويله من وجهين احدهما جعل الشّمس فردا للقمر ادّعاء ليصح ارادتها منه وثانيهما ان يراد المسمّى من المفرد وامّا على القول الثانى فيكون استعمالها فى الوجهين الاوّلين على سبيل الحقيقة فيلزم التوجيه والتّاويل فى الوجه الاخير فقط كما ذكر قوله رجلان مسلمان اى فردان من ماهيّة من ثبت له الاسلام قوله الرّجلان المسمّيان بمسلم بان يكون لفظ المسلم علماء لكلّ منهما وان كانا كافرين قوله فاعتبر فى الاعلام دفع لما يقال من انّك اذا اخترت فى وضع التثنية والجمع ما ذكرت من اتحاد الاسم والمعنى فما تقول فى مثنيّات الاعلام وجموعها لأنه لا يمكن اتّحاد المعنى فيها كما لا يخفى قوله للزم الاشتراك اه يعنى انا لو قلنا بكون لفظ العينين مثلا حقيقة فى الماهيّتين كالذّهب والفضّة مثلا كما انه حقيقة فى فردين من ماهيّة كفردين من الميزان لزم ان يجتمع فيه اشتراكان احدهما اشتراك المفرد والثانى اشتراك التثنية وبعبارة اخرى ان لفظ عين مثلا فى حال التثنية على هذا القول يلزم ان يكون مشتركا لفظيّا بين الميزانين من حقيقة واحدة وبين الذهب والفضّة من حقيقتين مختلفتين كما انه فى حال الافراد كان مشتركا لفظيّا بين المعانى المعهودة قوله اذا جوّزنا استعماله اه الظاهر ان الضمير راجع الى لفظ العينين المستفاد فى المقام اذ الحقيقة من اوصاف اللّفظ قوله فلا بدّ من التوقّف لأنّا لا ندرى هل اريد من العينين البصر والينبوع او فردان من احدهما قوله فيلزم هنا قرينة اخرى لان التثنية للنّوعين لا للفردين من نوع الظاهر ان اللّام فى لأنّ ليس للتّعليل بل صلة للقرينة فهو فى الحقيقة بمعنى على ولو قال بدل لا للفردين (١) او اضاف بعد قوله من نوع لفظ او بالعكس لشمل كلا معنيى التّثنية المشتركة بين الفردين من ماهيّة والنّوعين كما لا يخفى ملخّصه انّه يلزم على القول بالاشتراكين فى التثنية مثلا مضافا الى قرينة معيّنة للمراد من مادّة المشترك الاحتياج الى قرينة اخرى لتعيين النّوعين او الفردين من نوع قوله المجاز خير من الاشتراك يمكن دفعه بان القائل بكون تثنية المشترك حقيقة فى الماهيّتين لعلّه يقول به على وجه الاشتراك المعنوى لوضوح انّ الشّيئين المتّفقين فى اللفظ مطلقا قدر جامع بين فردين من ماهيّة وماهيّتين فح لا يجرى قاعدة المجاز خير الاشتراك لأنّها تجرى فيما دار الأمر بين المجاز والاشتراك اللّفظى لا فيما بينه وبين الاشتراك المعنوى كما صرّح به هو ره فى
__________________
(١) او للفردين.
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)