حاصله انّ المراد بالاحكام الّتى لا نزاع فى اجراء اصل العدم فيه هو الحكم الاصلى مثل وجوب الصّلاة مثلا لا التّبعى ولا ريب انّ وجوب مثل الاستعاذة ليس الّا تبعيّا وفى الواقع انّ الشك فيه يرجع الى الشّك فى ماهيّة الصّلاة اذا الشّك فيه يوجب الشّك فيها فيكون اجراء الاصل فيه لتعيين الماهيّة قوله من مجموع الامرين لعلّ مراده من الامرين الجزء الاثباتى والجزء النّفى وبعبارة اخرى انّ مراده باحدهما هو الاخبار والاجماعات المنقولة فى اثبات خصوص جزء وجزء وبثانيهما هو اصالة عدم شيء آخر كما سيشير اليه بعد اسطر قوله مع انّا نقول لم يثبت اه هذا جواب حلّى عن المانع الّذى ذكره فى قوله اذ قيل انّ المانع هو انّ اشتغال الذمّة بالعبارة قاطع لاصالة العدم اه قوله مثل صحيحة حماد وهى انّ حماد بعد ما صلّى عند ابى عبد الله ع فقال ع يا حماد ما اقبح بالرّجل منكم ياتى اليه ستون سنة او سبعون سنة فلا يقم سنة واحدة بحدودها تامّة قال فقلت جعلت فداك فعلّمنى الصّلاة فقام مستقبل القبلة منتصبا فارسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ اصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قد وثلث اصابع منفرجات واستقبل باصابع رجليه جمع الى القبلة وقال بخشوع الله اكبر ثم قرأ الحمد بترتيل و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ثم صبر بقدر ما يتنفّس ثم رفع يديه حيال وجهه ثم ركع واستوى ظهره حتّى لو صبّ عليه قطرة من ماء او دهن لم تنزل لاستواء ظهره ومدّ عنقه وغمّض عينيه ثم سنج ثلاثا الى ان فرغ من التّشهد والسّلام قال يا حماد هكذا صلّ فهذه الصّحيحة كما ترى جامعة لجميع اجزاء الصّلاة قوله امّا ما يقال انّ السّبيل منحصرة اه قيل هذا الكلام للوحيد البهبهانى ره حيث قال انّ السيّد فى اثبات الماهيّة منحصر فى الإجماع لا يمكن اثباتها بالاصل قوله لا نفهم معناه هذا جواب لامّا فى قوله امّا ما يقال يعنى القول بانّ السّبيل فى اثبات الماهيّة منحصر فى الإجماع لا نتصور له معنا وجيها قوله فهو ايضا ظنّ لأن الاجماع حين الادّعاء يكون منقولا وهو فى حكم خبر الواحد فى افادة الظن والاعتبار قوله من تلك الرّواية اى رواية حماد الّتى كانت جامعة لجميع الاجزاء المعيّنة قوله من الاصل الى من اصل عدم جزئيّة المشكوك وعدم شرطيّة قوله ولا يتمّ اى لا يتمّ المطلوب بالاجماع المنقول فقط بل لا بدّ معه من اجراء اصل عدم دليل آخر يدلّ على ثبوت جزء او شرط آخر له قوله هو اثبات لما اندرج فيه الماهيّة فيكون ح مجهولة فى ضمن الجملة قوله وبطلان الصّلاة عطف على الوجوب اى كما لو دار الامر بين بطلان الصّلاة بعد التّذكر وبين القول بلزوم تدارك الرّكوع قوله فيما بعده اى بعد تذكّر اسقاط الرّكوع قوله دفع هذا الاشكال وهو الذى اورده المصنّف ره بقوله فانّ اراداته لا بدّ ان ينعقد الاجماع الى آخره وهذا الدّافع ايضا هو القائل المذكور الّذى قلنا انّه الوحيد البهبهانى ره قوله اذا سلّم انّه لو كان دليله باطلا حاصله ارجاع الاجماع الى اجماع الفرضى مثلا لو اختلفوا فى وجوب القنوت فى الصّلاة وعدم وجوبه فح لو ظهر عند المخالف القائل بالوجوب بطلان دليله
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)