والنّهى عن الضدّ مثلا ليست ضروريّة ثم استقلاله فى كثير من الآداب والسّنن والمكروهات لا ينكر على انه قد يغفل المستدل عن الضّرورة مع ثبوتها عنده وقد يخفى على بعض لقيام الشّبهة ثم المكلّف فى ابتداء بلوغه وعدم اطلاعه لعدم معاشرته والاعراب فى الصّحارى البعيدة عن العمران الذين لم يباشروا اهل البلدان ربما خفيت عليهم اكثر الضّروريّات وكذا الكافر المستجدّ الاسلام وان كان فى بلاد الاسلام والاسير من حين الصغر فى بلاد الكفّار والوارد منهم الى بلاد الاسلام وقد اسلم حين وروده وهكذا فيجب على كلّ من عنى بارشاد العوام وبيان الاحكام ان يعرف ما هو الحق فى هذه المسألة فان لم يكن عارفا بها فليس من العلماء الذين هم بمنزلة الانبياء فهذه المسألة مقرّرة مبنيّة عند العلماء دونوها او لم يدونوها واكثر المدوّنات عند الاواخر لم تكن مدونة عند الاوائل والسّبب شدّة التقية وعدم امكان تظاهر العلماء فى تصنيف او تاليف وما جاء مدوّنا من الاخبار فمن معاجز الائمة الاطهار على انّ المسائل الاصوليّة لما كان محتاجا اليها لكيفيّة الاستدلال بالكتاب والسّنة واكثرا متعلقة بمعرفة الالفاظ اللّغويّة مفرداتها ومركباتها وهى مشتركة بيننا وبين العامّة اكتفينا بكتب لغتهم عن كتب لغتنا وكتب عربيّهم عن كتب
