المدار على حصول الضّرر ولو ضعيفا او فى بعض الاوقات او من بعض الوجوه وان اريد الضرر من جميع الوجوه فذلك ليس جاريا فى التنباك فانه نافع من وجوه متعدّدة وقد يجب لدفع البلغم والصّفراء والرّطوبات نعم هو كغيره من المطعومات والمشروبات حرام على من يحصل له ضرر معتبر من جهة كصاحب اليبوسة الشّديدة وكذا ما عداه من الماكولات والمشروبات فانّها تجرى فيها الاحكام الخمسة.
ومنها ما استدل به الامام ع على بعض من جحد وجود الواجب من قوله ان كان كما قلنا وهو كما قلنا نجونا وهلكتم وان كان كما قلتم وليس كما قلتم نجونا ونجوتم وبهذا يؤيّدون قاعدة اصل التوقف وفيه انّ الكلام ليس مع التارك فيوجب عليه الفعل بل مع المحرم الذى حرّم ما احل الله فهلك ان لم يكن من اهل النظر او كان منهم فقصر ثم قد بينا انّ الاخذ بالدّليل ناج وان الخطاء فلا هلاك على من أخطأ فى الفروع وكلام الامام عليه السلام مع الجاحد للاصول.
ومنها الاستناد الى الاطياف التى رآها جماعة من الاتقياء ونقلوا انّهم راو الائمة الامناء ع فى المنام فمنعوهم عن شربه وبعضها مقرون بالمعجز كما نقل انه راى شخص فى حرم الحسين عليه السّلم قد قلب وجهه عن محلّه ودار الى غير مقره فسئل عن ذلك فقال رايت الامام عليه السّلم فقال لى لم تشرب التنباك فضربنى بكفه وهذا اثر ضربته وفيه انّ
