الاحلام لا تكون شواهد الاحكام باتفاق علماء اهل الاسلام وما ورد ومن قولهم عليهم السّلم من رآنا فقد رآنا ليس فيه دلالة الّا على رؤيا من صورهم على ما هى عليه على انّه قد يقع الاشتباه فى المنام فى فهم الكلام ثم انّها معارضة برؤيا شيخنا الفتونى رحمهالله فقد نقل انه راى الصّاحب عليه السّلم فى مجلس وبيده قليان على نحو ما عند العجم يشرب به فانتزعه من عنه الشّهيد وسلّمه الى الشّيخ ورؤيا شيخنا المقدس الشّيخ حسين الحمايسى فانّه نقل لى انّه راى نفسه فى المنام داخل الرّوضة الشريفة الحسينية قال فبينما انا واقف اذا رايت سيّد الشّهداء قد خرج من الضّريح المبارك فاوّل ما خطر فى بالى ان أسأله عن شرب دخان التّنباك هل هو حرام او حلال فسألته فقال فى الجواب حلال لكنا لا نشربه.
ومنها حديثان لم ينقلا فى الكتب المعتبرة وانّما نقلا فى كتاب غير مشهور ولا معروف ويظهر عليها آثار الوضع والتزوير فى احدهما انه ياتى قوم من امّتى يشربون الدخاخين وينفخونه فى الهوى وفى آخر وصف التّنباك بان له اذانا كآذان الحمار ثم صرّح فيهما بالبراءة من الشّاربين ومن العجب ان شخصا فاضلا من الاخباريّين صنف رسالة واكثر ما ذكر فيها من الادلّة ما هو من قبيل ان فلانا شربه فمات وفلانا شربه فاحترق ونحو ذلك ولو اراد احد رقابته بمثل ذلك فى جميع
