من التّراجيح علم انّ الخبر اذا قوى الظن بصدقه لجهة من الجهات كعمل الاصحاب وتلقيه بالقبول وغير ذلك عمل به وكان حجّة يخصّ به القرآن والسّنة ولا يرد لاجلها وإلا ضرب بالجدار كما يظهر من الاخبار المروية عن الائمة الاطهار صلوات الله عليهم على ان مسئلة الجمع مما يعمّ بها البلوى لكثرتها وكثرة وقوعها فينبغى ان تكون أخبارها بين الشيعة متواترة كاخبار المتعة بخلاف المسائل القادرة والمسألة واضحة البرهان غيّة عن البيان.
ومنها عدم تجويزهم النّظر الى بدن بنت الزّوجة المدخول بها وام الزوجة نظرا الى عمومات تحريم النظر بزعم انه ليس فى الاخبار ما يدلّ على ذلك والاجماع والسّيرة لا حجّية فيها وكانّهم لم ينظروا فى اخبار تغسيل الميّت فانّه سئل الصّادق عليه السّلم عن الرّجل يموت وليس عنده من يغسله الا النساء قال تغسّله امرأته وذات محرمه وتصب عليه النساء الماء صبّا من فوق الثياب وعن زيد بن على عن آبائه عن علىّ عليه السّلم فى حديث قال اذا مات الرجل فى السفر الى ان قال واذا كان معه نساء ذوات محرم يؤزّرنه ويصببن الماء عليه صبّا ويمسس جسده ولا يمسس فرجه والمسّ اشدّ تحريما من النظر بديهة وفى الباب عدة اخبار تدلّ على جواز تغسيل المحارم من وراء الثّياب كما ورد فى الزّوجة والأم والأخت ومن اللوازم عادة ظهور شيء من البدن والظاهر ان المراد بها ثياب الميّت لا ان توضع عليه ثياب من خارج حتى يمكن ان ينزل
