او الخلاف منهم علموا بانّهم مستحق المدح او الذمّ والثواب والعقاب من مواليهم او غيرهم غير انّ الدّاعى للموالى مثلا ذو وجهين ما يتعلّق بصلاح انفسهم وما يتعلق بصلاح العبيد وفى حق الواجب ذو وجه واحد وهو صلاح العباد وامّا من جهة أوامر الشّرع ونواهيه ممّا يتعلّق بالأخرة فالحكم فيها ابين واظهر لانه لا ينزّه احد من الاغماض عن صلاح عبيده وفسادهم الله ولا يحكم بارادة صلاحهم على احد كالحكم على الله فكيف بحكم العقل والعقلاء بديهة بان عقلاء المولى يقبح عليهم ان لا يحرموا على الموالى ظلم العباد والافساد فى البلاد والجناية والسّرقة والكذب الضار وفعل الفاحشة وقتل النّفس من غير سبب وهتك حرمة المحرّمات الى غير ذلك ولا يحكمون بمثل ذلك على الله ولذلك ذهب المجتهدون من اصحابنا رضوان الله عليهم الى انّ العقل حجّة فى الاصول والفروع للعلم بانّ احكام الشّرع انّما هى عن اسباب ومقتضيات كما يستفاد من صريح الآيات والرّوايات وامكان ادراك بعض تلك الاسباب غير خفى على اولى الالباب فمتى اهتدى العقل اليها احبّ او كره وجود هائم الايجاد ثمّ اراد ثمّ مدح وذمّ ثم حكم على من حل فيه وعلى غيره وعاقبهما لو كان العقاب مقدورا له ويقع منه عفو وحيث علم ان الش مع حكمته قد علم
