بما علم قضى بانه كان منه ما كان منه من حيث الوجود ثم الايجاد ثمّ الارادة ثم الطّلب وعكسها مع ترتّب استحقاق المدح والذمّ والثّواب والعقاب من وجهين مع زيادة امكان المؤاخذة ووقوعها فعلا مع عدم العفو فما ادركه بنفسه غنىّ فيه عن الدّليل وما خفى عليه يحتاج فيه الى مرشد ودليل فحكم العقل بالحسن والقبح شرعا وعرفا وعادة من الضّروريّات وممّا قضى به نصّ الكتاب والرّوايات فى مواضع كثيرة غير محضورة وربّما كان استقلاله فى بعض الفروع اظهر من الاصول ولو لم يستقلّ فى كلام الامرين لم يصلح الاستدلال به فى خصوص احد الجانبين والظاهر انّه محلّ اتفاق بين العقلاء من الكفّار والمسلمين من المؤمنين وغيرهم وإنّما انكره الاشاعرة فى الاصول والفروع فى امور الدّنيا والدّين امّا الانكار الاسباب والمقتضيات مط كما بظهر من بعضهم او فى خصوص الاحكام وامّا لادراك العقل ايّاها واما للاعتماد عليه لوقوع الغلط منه وامّا لانّ الش لا يتبعه مستندين الى ما دلّ من الكتاب والسنّة على انه لا تعذيب قبل البعثة وفيه انه لا يفهم من ذلك الّا ارادة ما قبل الاعلام كما يظهر من معنى العبارة اذا قالها السيّد لعبده وانّه يمكن ارادة العفو منها او يراد فيما بعث فيه وارادة العقل بالرّسول بعيدة والى وقوع التّكليف بالمحال فى امر ابى لهب وغيره بالايمان مع نصّ الكتاب والنبىّ صلّى الله عليه
