من المنافقين وفى ذلك منافاة لبديهة العقل لانّه لو كان ذلك مما ابرزه النبىّ ص وقراه على المسلمين وكتبوه لافتضح المنافقون ولم يكن النّبى ص مامورا الا بالسّتر عليهم ولقامت الحرب على ساق وكان فى ابتداء الاسلام من الفتن ما كان فى الختام ثم لو كان حقا لتواتر نقله وعرفه جميع الخلق لانّهم كانوا يضبطون آياته وحروفه وكلماته تمام الضّبط فكيف يغفلون عن مثل ذلك ولعرف بين الكفار وعدوّه من اعظم معايب الاسلام والمسلمين ولكان القارى لسورة من السّور النّاقصة مبعضا فى الحقيقة ولكان القرآن غير محفوظ وقد اخبر الله بحفظه ولعرف بين الشيعة وعدوّه من اعظم الادلّة على خروج الاولين من الدّين لانّ النقص على تقدير ثبوته انّما هو منهم ثم العجب كلّ العجب من قوم يزعمون انّ الاخبار محفوظة على الالسن والكتب فى مدّة الف وماتى سنة وانها لو حدث فيها نقص لظهر ويحكمون بنقص القرآن وخفائه فى جميع الازمان فلا بدّ من تنزيل تلك الاخبار امّا على النقص من الكلمات المخلوقة قبل النّزول الى سماء الدنيا او بعد النزول اليها قبل النزول الى الارض او على نقص المعنى فى تفسيره والذى يقوى فى نظر القاصر التنزيل على انّ النقص بعد النّزول الى الارض فيكون القرآن قسمين قسم قرأه النّبى ص على النّاس وكتبوه وظهر بينهم وقام به الاعجاز وقسم اخفاه ولم يظهر عليه احد سوى
