التوفيق الا بعده مضى برهة من السّنين ومالوا الى طريقة الاخباريّين وادخلوا انفسهم فيهم وليسوا منهم ولا من المجتهدين لانّهم راوا انّه يكفى فى دعوى الفضيلة مع الدّخول فى حزبهم تلاوة ما لا يفهمون من بعض اخبار الائمة الطّاهرين وقسم غلب عليهم الجهل وقلة العقل فرأوا قوما ما يدعون العلم (العمل) بقول الائمة واخبار سيّد الامة فتبعوهم تبع البهيمة لراعيها والطفلة الصّغيرة لمربّيها واعرضوا عن طريقة المجتهدين لانهم لم يصلوا الى مذاق العلماء المدققين حلواى تنتنانى تا نخورى ندانى وقسم من العلماء العاملين والفضلاء المتقدّمين بذلوا الجهد فى الطلب ونالوا على الترتب وبذلوا جهدهم فى طاعة الملك المعبود وان كانوا قد قصروا عن نيل المط والمقصود وملئت قلوبهم من حبّ الفقهاء والمجتهدين واقروا بانّهم اساطين الدّين ونواب الائمة الطّاهرين فاولئك عند الله معذورون وعلى ما بذلوا جهدهم فى معرفة اخبار الائمّة مثابون ماجورون لكنّهم لما لم يكن لهم اصول يرجعون اليها ولا ضوابط شرعيّة يعولون عليها وكانوا عاملين على ظواهر الاخبار غير ناظرين الى كثرة الكذّابة على الائمة الاطهار صدرت منهم احكام غريبة واقوال منكرة عجيبة منها قولهم بنقص القرآن مستندين الى روايات تقضى البديهة بتأويلها او طرحها وفى بعضها نقص ثلث القرآن او ربعه ونقص اربعين اسما فى سورة تبت منها اسماء جماعة
