معاينها فليس لهم سوى الحمل على العناد والتعصّب ثم البلية العظمى والمصيبة الكبرى انّهم يلبسون على العوام قائلين بانا نعمل باخبار اهل البيت والمجتهدون لا يعملون بها مع انّهم هم المخالفون لاخبار اهل البيت والتّاركون للعمل بها كما مر بيان ذلك فى جميع المباحث السّابقة ومن جملتها عدم العمل باخبار التحذير من الكذّابة وما يظهر من اخبار العرض واخبار حجّية الاجماع واخبار التقسيم الى المفتين والمستفتين ونحو ذلك كما بينّاه وان من اشكل الامور الاهتداء الى وجه يعذرون فيه وا حرّ قلباه وا مصيبتاه وا غوثاه من شماتة الاعداء المسلمين ومن انكار جميع اليهود والنّصارى واعداء الائمة الطاهرين على الذين اذا اطلعوا على هذه الاقاويل التى لم تبقوه بمثلها اهل الشّرائع جيلا بعد جيل فقالوا انّ علماء الاسلام مبنى دينهم على الاخذ بخلاف ما جرت عليه شرايع الانبياء السّابقين وادعوا ما يقتضى ابطال حكم رب العالمين بانّهم يعملون بما لا يعلمون ويقولون ما لا يفعلون ولقد وجدتهم على ثلاثة اقسام قسم وهم الاكثر غلب عليهم الحسد وحبّ الجدال فشغلوا انفسهم بالقيل والقال واحبوا ان تحقق خلفهم النعال وواوا انّ ذلك لا ينال الا بدعوى الاستقلال والطّعن على العلماء والاعتزال لانهم علموا انّهم لو كرروا الورود عليهم كانوا اقل واذل من جميع من وصل اليهم فراغوا عن طريقة المجتهدين لانّها لا تنال مع مساعدة
