بعموميّة الخطاب بالنّسبة الى الخطابات العامّة كيف يمكن القول به بالنّسبة الى من لا يعرف لسان العرب وفى مثل خطاب زرارة ومحمّد بن مسلم ونحوهما واكثر الرّوايات من هذا القبيل ومن العجب انّ بعضهم صرح بانّ هذه الخطابات المخصوصة من قبيل الامثلة فزرارة مثال وهكذا فالخطاب لهم يعم الجميع ثمّ نقول لو كان الخطاب عاما فلا بد من تنزيله على مصطلح وقته لانه ان اريد باللفظ معنى واحد فلا بدّ من تنزيله على ذلك المعنى وانّ اريد ان اهل كلّ وقت يحملونه على مصطلحهم لزم بالنّسبة الى كلام العرب انّ الكر مختلف باختلاف معنى الرّجل وباختلاف قدر الاشياء ومعناها والفرسخ مختلف باختلاف قدر الذراع او معناها وكذا الزكاة والخمس واكثر الاحكام وكذا بالنّسبة الى باقى اللغات كالنون والسّبيل والريش والطعام والحليم ونحوها ثم ان التزموا بذلك فى حق جميع اهل اللغات فقد كابروا الضّرورة وان حضّوه فقد ثبت حكم التقليد فى الجملة ثم الخروج عن التّقليد كيف يحصل بالقاء الفقيه عبارات لا يفهمها من القى اليه وان قيل بلزوم الافهام على وجه الاعتماد لزم التقليد على انّ ذلك ممتنع كما لا يخفى على اولى الافهام ثم انّ بنى الامر على ما قالوه انحصر النّاجون فى العلماء وهلك باقى النّاس جميعا بل يلزم من ذلك عدم نجاة العلماء لاغرائهم النّاس بالجهل فهولاء الجماعة ان لم تأوّل كلامهم بانّهم يوردون الفاظا لا يريدون
