الفقيه على رايهم ان يذكر الدّليل دليلا اذا سئل وتفسيره ويذكر ما يتوقف عليه من المقدّمات ومستند الدّلالات ويذكر المعارض ووجه الجمع الى غير ذلك فاذا سئل امام الجماعة عن مسئلة جزئيّته لزمه ان ياتى بالدليل ويذكر ما يتوقف عليه فيشغل نفسه بمسألة واحدة جزئية لواحد ولا يلتفت الى غيره فان بين كلامهم على ظاهره من ان حكم الاعوام والعلماء فى الاخذ عن الدّليل واحد كانوا مخالفين للمجتهدين ومنكرين لضرورى الدّين والّا فهم قائلون بالاجتهاد والتقليد من حيث لا يشعرون وعلمهم مخالف لعملهم الا ان يعود بحثهم الى مجرّد الاسم وانّى رايت من مشايخهم من يطعن على المجتهدين بتسمية الاجتهاد والتّقليد متمسّكا بانه كيف يجوز هذه التّسمية مع عدم الاذن بذلك شرعا واعظم ما اوقعهم فى الشّبهة ادعائهم ان الخطابات الشّرعيّة عامة للعلماء والعوام فى زمن الحضور والغيبة والحكيم انّما يخاطب بما يفهمه المخاطب وفيه مخالفة البديهة من وجوه الاوّل ان دعوى عموميّة الخطاب للمعدومين والغائبين على وجه الحقيقة مع الضمّ الى الموجودين وبدونه ممّا لا يرضى به العقل ولا يوافق اوضاع اللّغة واما دعوى تعليق الخطاب مجازا او وضع الخطاب فخارج عن مقتضى اللّفظ وانّما هو ظ فى الموجودين الحاضرين فى مجلس خطاب النبىّ ص والعموم من ادلّة خارجية والمدار على مصطلحهم دون غيرهم ثمّ لو قلنا
