ومنها : ما يحصل الظنّ فيه بالتّعدى فى هذا اختلف المجتهدون فالمانعون جعلوا ذلك بحكم القياس او منه لاقتصارهم فى الظّنون المعمول عليها على الظّنون المنصوصة والمجيزون استندوا الى ما دلّ من بعض الاخبار على ان الاولوية الظنيّة حجة شرعيّة ولعله اقوى وعلى اىّ تقدير فالبحث عن المدارك المتصوّرة ما وافق منها وما خالف من اللّوازم المستدل حتى يعرف الموافق فيعمل على الوفق ويعرف المخالف فيجتنبه وكذا فى سائر المقامات وانّ المثبت لحجّية القياس كالنّافى لحجّية الاخبار والجاهل كالجاهل بها فيلزم البحث امّا لاثبات الثّابت او لنفى المنفى.
المطلب الثّامن فى الاجتهاد والتقليد
لا يخفى على من تتبّع الآثار وامعن النظر فى الاخبار انّ لاهل كلّ ملّة رؤساء يرجعون اليهم فى الاحكام الشّرعيّة ممّا لا تدخل فى الضّرورتين او فى العلوم مط فى احد الوجهين كما ان اصل الحرف والصّنائع عليهم الامور فانّهم يرجعون الى علمائهم وعرفائهم ويرجعون الى اخبارهم والنّصارى الى رهبانهم والمسلمون الى علمائهم وقد كان فى زمان ائمّتنا عليهم السلام الزرارية واليونسية ونحوهم وقد امر الله عليهم بالرّجوع الى بعض اصحابهم كما امروا بالرجوع الى زرارة ويونس بن عبد الرّحمن ويحيى بن زكريّا ونحوهم والظاهر انّ المراد الرّجوع فى الفتوى دون الرّواية وليس الاجتهاد سوى استفراغ الوسع فى تحصيل الظّن وذلك لازم بديهة بالنسبة الى الموضوعات وباقى
