بمصطلح القدماء لكن هون الخطب انّه لا فرق بين كثرة القائلين وقلتهم عندنا مع الكشف عن قول المعصومين وفيه تعريض بالمخالفين فى قولهم انّ الحق مع المجمعين وانه لا حاجة الى ضمّ المعصوم فى حجّيته اذ هو معصوم لادلة رووها لا تفيد سوى ما عليه اصحابنا لانّهم قائلون بمضمونها لدخول المعصوم فى المجمعين وامّا الاخباريّون فقد انكروه غاية الانكار وربما بعضهم توهم نفى امكانه او وقوعه او امكان العلم به او وقوعه او حجيته زعما منهم ان ذلك غير ممكن الحصول او الحجّية لاستبعاد ليس فى محلّه خصوصا على ما اخترناه فى طريق التّحصيل وقد خالف علمهم عملهم فى ذلك كما فى اكثر ما انكروه من المسائل فانهم لم يزالوا يحدّثون عن اتفاقهم واتفاق المجتهدين والشيعة والعامة واهل العربيّة وغيرهم وان لم يسموه اجماعا ولم يزالوا عاملين فى اكثر المطالب الفقهيّة فى تسوية الاحكام به ولو سألتهم عن بعض المسائل حكموا بمقتضى الاجماع فيها من حيث لا يشعرون وامّا الاجماع المنقول بخبر الواحد فليس انكار الاستناد اليه من خصائصهم بل والخلاف واقع فيه بين المجتهدين ايض وان كان المعروف بين قدمائهم والمتاخّرين من محققيهم حجيّته كما يظهر من كلام بعض المحقّقين منهم لانه خبر كسائر الأخبار لا فرق بينه وبينها سوى ذكر الامام مصرّحا او مضمرا ولا يترتّب على ذلك شيء ينفى الحجّية وعلى هذا يجرى فيه ما يجرى فى الاخبار من التقسيم الى صحيح وحسن وموثق
