اذ لا يجوز خفاؤه على العقلاء الطّريق الثانى من طريقى الالتزام هو انّه اذا علمنا اتفاق العلماء او بعضهم على امر ظ لو كان الحق فى خلافه لظهر وبان ولم يخف على الرّواة والعلماء الاعيان فاذا راينا الجميع او البعض به كثر او قلّ على راى واهتدينا منه الى العلم براى الامام كان حجّته بلا كلام وهذا الطّريق اسلم الطرق وانفعها وينبغى ان ينزّل عليه اجماعاتهم المدّعاة او المنقولة للعلم بانّهم لا يريدون فى جميع ما ادّعوه ونقلوه افغان العلماء فى عصرهم او فى عصره او فى جميع الاعصار لان ذلك لا يستقيم فى اكثر المسائل التى ادّعوا عليها الاجماع وقد ينادون الخلاف فى مقام دعواه وعلى هذا فمرجعه الى الكشف عن قول الائمّة الماضين وظنّى انّ اجماعات اهل العربيّة والحكماء والمتكلّمين ونحوهم من هذا القبيل حتّى لو سئل احدهم انك تقطع قطعا لا يدخلك فيه وبيان جميع العلماء لا يشدّ منهم واحد قائلون بهذه المقالة لم ينعّم فى الجواب فيكون غرضهم الاتفاق والباعث على حقية الدعوى وبهذا يرتفع الاستبعاد فى تحصيل الاجماع فى زمان الغيبة وهو اولى من تنزيله لذلك الاستبعاد على الشهرة ويهون بذلك اختلاف النقلة او النّاقل الواحد فى دعواه ودعوى عدمه ومخالفة كثير من الفقهاء ولو كل عصر عصر ولو بلغوا الشهرة ولذلك ترى انسباق الذهن الى الاجماع من غير حضور جميع الآحاد فى البال ولا دليل لزوم لظهور وهذا النحو وان لم يدخل تحت الاجماع
