ببطلانه لذلك ثم لو صحّ ذلك لكان مضامين اكثر الروايات فى الكتب المتداولة مقطوعا بحكمها للعلم بان ارباب العصر عالمون بها ومنها الاخبار الدّالة على انه لا يخلو الزّمان من طائفة يهدون النّاس ويردّونه عن خطائهم وضلالهم وكذا بعض الآيات المفسرة بالرّوايات وفيه ان الّذى يظهر من الآيات والروايات نفى الخطأ عن جميع آحاد المكلّفين على ان الظاهر منها ارادة الخطأ الذى لا يعذرون فيه والخطأ الواقع من المجتهدين من غير تقصير دخوله فى عنوان الحق اظهر منه فى عنوان الباطل فلا بدّ من تنزيلها على غيره كان يراد وجود من له اهليّة ذلك وان منعه الظالمون او يحكم بالتخصيص بالعقائد او بعض الاحكام ويؤيّد ذلك ان مثل ذلك ورد فى حق زرارة ومحمّد بن مسلم ونحوهما من الفضلاء ثم الطهور قبل الاتفاق لا يظهر من كلامهم وبعد الاتفاق يلزم يستلزم تقدم الاجماع على الخطأ.
ومنها : الاجماع الذى يظهر من السّيد والشيخ حيث قالا انه طريقة اصحابنا وهو فى محل المنع لان الظاهر من اكثر الفقهاء عدم القول به وما كان هذا حاله لا ينبغى الركون اليه ثمّ البناء على ذلك قليل النفع لبعد حصول القطع من جميع العلماء خصوصا بعد انتشارهم وعدم دليل قاطع على المسألة فى غير ما بلغ حد الضّرورة الدّينية او المذهبيّة لان من خرج عنهما خارج عن الدّين ولم يبق محتسبا من المجمعين او العقل الصّريح
