والتبريد والقتل والتعذيب والعلم والادراك مثلا على النّار والثلج والضرب والعقل بدون واسطة او بتوسّط الحواس الظاهرة او الباطنة انّما هو لخصوصيّات فيها فان البديهة تحكم باقتضائها لذاتها لا بمجرّد الجعل الالهى وقضاء العادة خلافا لبعض الاشاعرة وكذا موافقة الطّبع ومنافرته للمبصرات والمسموعات والمشمومات والمذوقات والملموسات مما يتعلّق بالحواس الظاهرة وما حلّ فى الفكر او الخيال ونحوهما ممّا يتعلّق بالحواس الباطنة انّما هى لاسباب ومقتضيات وكذا موافقة العقل مع عدم الواسطة فالعقل جعل سلطانا على النّفس يامرها بما يصلحها وينهاها عمّا يفسدها فى منقادة له الّا اذا قويت عليه لنفسها او بمعونة الشيطان وكذا النّفس جعل لها سلطان على الاعضاء لا يصدر عنها شيء خير او شر الّا عن امرها فالعقل اذا ادرك شيئا بواسطة او بدونها من فساد الدّنيا او صلاحها فى فعل او ترك حكم على صاحبه به وجوبا او تحريما او ندبا او كراهة او تخيير او علم استحقاق المدح والذم والعقاب فى مقاماتها وقضى على غيره لو كان مقدورا له بذلك وفرض او ندب على كلّ مطاع من سيّد او غيره منع مطيعه من ارتكاب ما يفسده واوجب عليه المؤاخذة او ندب او ندبة اليها على حسب اختلاف المقام واستحق المطيع المدح والعاصى الذم منه ومن ساير العقلاء فالعقل متكفّل
