ما استند اليه كلّ من الفريقين ونوضح القوى والضّعيف من الجانبين ونقتصر على ذكر شطر صالح منها مع اقامة البرهان لانّها عجالة سفر برزت الى الوجود بلطف الله الملك المنّان فى دار السّلطنة والايمان والعلم والعبادة اصبهان حماها الله من نوائب الزّمان ما دارت الافلاك بكواكبها واختلف الملوان وقد كنت عزمت فيما مضى من عمرى وتقضى من ايام دهرى ان لا أجول فى هذا الميدان ولا اتعرّض للدّخول بين الفضلاء والاعيان حذرا من النّفس الامّارة وابليس ولانّ ابن اللّبون لا يستطيع صولة البزل القناعيس لكن دعانى اليه وأوجب على القدوم عليه التماس ولدى الطّاهر المطهّر علىّ بن جعفر اطال الله بقاه وجعلنى فداه مع كثرة ما رايت من طعن بعض الجهّال على ورثة علوم خاتم الانبياء والائمّة الامناء حتى كادوا ان يشبهوا على الاعوام العوام ويلبسوا الحال على غير اولى الافهام وينحصر البحث فى ذكر تلك المسائل مع الاشارة الى بعض الشّواهد والدلائل وهى كثيرة لا تحصر فى مثل هذه الرّسالة الموجزة لا ينبغى ان تذكر بتمامها وتسطر فلنقتصر على ذكر المهمّ منها وفيه مطالب.
المطلب الاوّل فى العقل اعلم انه لا ريب ان للمؤثرات فيما يترتّب عليها من الآثار والصّفات من الذّوات خصوصيّات وليس ذلك الترتيب من الامور الاتفاقيات فى شرعيّات او عاديّات او عرفيّات فترتب التسخين
