مع انّ الاجتهاد فى الحقيقة لازم على الطّرفين ومنكره مخالف فى الاسم دون الحكم لانّ مجرّد العلم بالصّدور لا يرفع الاحتياج الى بذل الجهد فى معرفة الموضوعات والقواعد الشّرعيّات والتّعارض والتّرجيحات كما ان علم الصّدور بالقرائن لا يرفع الاحتياج الى بذل الجهد فى تحصيل قوّة الظنّ من وجوه أخر.
ومنها انّه اذا كان قول المجتهد حجّة فى حياته فكيف لا يكون كل بعد وفاته مع ان موته لا يقتضى موت قوله ورايه وقد كانا على قولكم حجّتين والاعوام محكوم عليهم بالرّجوع اليها فيستصحب الجميع وفيه بعد الاغماض عن كونه مبنيّا على حجية الاستصحاب المنكر عندهم انّ الاجتهاد من المناصب الشّرعيّة الموقوفة على النّصب اذ لا حجّية فى الحقيقة الّا فى قول المعصوم فيلزم النّظر فى دليله فان عم عمّ وان خصّ خصّ والقاعدة تقضى ان لا يجب على احد اتباع غيره ولا سماع قوله الّا بامر من الله ورسوله والضّرورة والاجماع انّما قاما على تقليد الحىّ والظاهر من طريقة الاماميّة ذلك لانّه لو كان تقليد الميّت جائزا عندهم لعرف رجوعهم الى كلامهم واستغنوا عن الاحياء فى كثير من احكامهم ولجرى البحث فيما بينهم فى تحقيق الفاضل والمفضول منهم والاخبار الشّاهدة على وجوب التّقليد متضمّنة للفظ الحكومة او لفظ الرّجوع وكلامهما ظاهر ان فى تقليد الحىّ فكما انّ القضاء لا يقع من الميّت كان
