دلت الاخبار على ذلك وفيه انّ ذلك لا ينافيه لانّ الحكم التّكليفى غير الواقعى فالمراد ان عدم الدّليل فيما كان على خلاف القاعدة دليل الحكم بالعدم ظاهرا لا واقعا ثمّ ذلك جار فى جميع الشّرائع ومرجعه الى مثل اصل البراءة والاباحة ثمّ ذلك مبنىّ على الحكم الظاهرىّ ومنها ان اللّطف واجب على الله تعالى والتّكليف بالعلم من اللّطف والتّكليف بالظّن خلافه وفيه انه لا يجب على الله جميع افراد اللّطف بل ما فيه رفع الفساد ولو اوجبناه منعنا كون التّكليف بالعلم لطفا فى زمان الغيبة او التقيّة وعدم تيسّر التّوصل الى العلم بل التّكليف بالظنّ هو اللّطف وخلافه خلاف اللّطف وكون التكاليف والاحكام حسنها وقبحها لاسباب واقعيّة تقتضى التّكليف الواقعى لا ينافى معارضة الجهات والاعتبارات المفضية للتّكليف الظّاهرىّ ويكون النّفع والضّرر دائرين مداره ثمّ هذا ايض بناء على عدم القول بالتّصويب وهو قول عجيب لا يرتضيه احد من الطّرفين لازم على الجانبين.
ومنها انّ الاجتهاد امر خفى فلا يجوز بناء الاحكام الشّرعيّة عليه وفيه انّه ان اريد الخفاء على المجتهد فممنوع وان اريد الخفاء على مقلّديه فلا مانع على راى المجتهدين لانّ المقلّد عندهم لا يجب عليه النظر الى الادلّة نعم يرد ذلك على الأخباريّين لأنّهم يوجبون عليه بالنظر الى الادلّة والبراهين على ان لسباب العلم اشد خفاء لا سيّما على المقلّد لانّ حصول العلم له متعسّر او
