لم تجب عصمة الامام لانّ وجوبها مبنىّ على انه يجب على الله تعالى ايصال العباد الى الاحكام الواقعيّة وفيه انّ ذلك لازم للجميع بناء على بطلان التّصويب لأنّه لا بدّ للجميع عن العمل ببعض القواعد الظنيّة حتّى فى ايّام النّبى ص وايّام الانبياء وجعل الظن من الموضوعات ينافيه ما تواتر نقله عن الرّواة من تخطئة بعضهم بعضا وتخطئة الامام لهم ثم ان دليل العصمة انّه من الواجب ان يكون لله امين لا يمكن ان يصدر عنه الخطأ او الخطأة لان امين الله على تمام العالم فى اقامة الحدود والاحكام والقيام باصلاح النظام بحيث تطمئن به النفوس لا يكون سوى الامام المعصوم ولا بد من ظهوره بين الانام الّا ان يجب الخفاء لحكمة وهى غير خفيّة على ادنى العاقل ومن جملة ما كان واجبا عليه لو كان ظاهرا قادرا قهر الكفّار على الاسلام ورفع الفتن بين الانام ورفع ظلم الظّالمين لو لا معارضة حكمة ربّ العالمين فيكفى فى المقام انّ الرّجوع الى الظّنون من قيل الاضطرار لعدم ضبط كلمة الائمة الاطهار صلوات الله عليهم فانه فى حال الظهور فضلا عن الغيبة لا يمكن كثرة التردّد اليهم فى الامور حتى يحصل العلم بالاحكام ويطّلع على حقائق الحلال والحرام ثم على ثبوت بطلان التّصويب فى البين وعدم احتساب الظن من الموضوعات يرد البحث على الجانبين.
ومنها : انّهم جعلوا عدم الدّليل دليلا وهدايتم لو لم يكن لله فى كلّ شيء حكم وقد
