ومنها ان الشريعة السمحة السّهلة لا تلائم وجوب العمل بالظن وفيه ان سهولة الشريعة لا يجوز وجوب طلب العلم مع عدم امكانه لحصول الغيبة بعد بعد العهد عن الائمة الاحد عشر وحصول الغيبة الكبرى للامام الثاني عشر روحى له الفداء بل فى ايام الائمة السّابقين بعد امير المؤمنين عليه السّلم لانّهم فى حكم الغائبين صلوات الله عليهم اجمعين ثم اىّ حرج وضيق فى ترتب الاحكام على الظنون سيّما اذا كانت ظنونا مخصوصة ثم انّ الحرج اللّازم على فرضه مترتب على حقيقة الظن وليس للاخباريين محيص عنه وهم قائمون به وقاعدون نعم ان كان مترتّبا على الاسم فلكلامهم وجه.
ومنها ان جواز الاخذ بالظنّ يفضى الى انبساط العذر لليهود والنّصارى ونحوهم وفيه انه ان اريد انبساط العذر فى الفروع فلا مانع وان اريد فى الاصول فلا معنى للزومه ثمّ انه لو كان القطع الكاذب عذرا العذر وانى اصول دينهم وفروعه فان كان التعذيب مبنيا على عدم التقصير فلا عذر مط والا فالعذر ثابت فى المقامين ثم ان ذلك وارد على المجتهدين والاخباريّين لان أحدا لا يخلو من العمل بالظن ولو فى بعض الاصول الفرعية على انه لازم لاهل الاديان السّالفة اذ لا يخلو مذهب منهم عن العمل بالقواعد الظنّية والا تعطلت شريعتهم ثم انكار العمل به اىّ فائدة فيه بعد علم جميع العقلاء بان المنكر لم يزل يعمل
