فلنقل ان دين محمّد صلىاللهعليهوآله منقسم الى القسمين بالضرورة ودين الاخباريّين على حسب ما يدعون قسم واحد فيلزم من هذا ان دين الاخبارية خارج عن دين محمّد صلىاللهعليهوآله وما اشبه هذا الشكل باشكال كنّا نمتحن بها الاطفال حال صغرنا فنقول من قال بربوبية فرعون قال بجسميّته ومن قال بجسميّته محقّ ومثل من قال بنبوة مسلمة الكذاب قال بجسميّته ومن قال بجسميّته محق وبمثل من قال بخلافه فلان وفلان وفلان قال بجسميّتهم ومن قال بجسميّتهم محقّ ونحو ذلك وفساد ما ذكره لا يخفى عليه فضلا عن غيره ولكنه اراد التلبيس والعمل بالمثل الش اذا لم تستحي فاصنع ما شئت وكيف يخفى على جاهل فضلا عن عاقل انّه كما انّ الواقعىّ منه مستمر غير مقيّد ومنه ما هو مقيّد بزمان كصلاة الفرائض الموقّتات وصيام شهر رمضان او بحال دون حال كصلاة الحضر والسّفر وكثرته واكل الميتة للمضطر وهكذا وهذا يتغيّر بتغيرها كل الحكم الظاهرى قد يدوم كما اذا بقى المجتهد على اجتهاده حتى يموت وقد يتغير بتغير الحال كتغيير الاجتهاد فان اريد ان دين محمّد صلىاللهعليهوآله لا يتغيّر بتغيّر الاحوال فهو خلاف الضّرورة وان اريد انه لا يتغير مع بقائها فهو حقّ فى الواقعى والظّاهرى فالمراد اذا انّ دين محمّد صلىاللهعليهوآله واقعيّة وظاهريّة لا يتبدل الدّائم منه من دوامه ولا المقيد مع بقاء تقييده.
