والائمة الاطهار مرقوا عن الدّين ولم يوافقوا شريعة سيّد المرسلين والاخباريّة ان لم يجتهدوا فى المقدّمات التى يتوقّف عليها فهم الاخبار والرّوايات خرجوا عن طريقة الاماميّة ولم يسلكوا مسلك الفرقة المحقة الجعفريّة فمرجع الطّرفين الى ما روى عن سادات الثقلين فالمجتهد اخبارى عند التحقيق والاخبارى مجتهد بعد النظر الدّقيق ففضلاء الطرفين بلطف الله ناجون الواصلون الى الحقّ منهم والقاصرون والجهّال المقصّرون والطاعنون على المجتهدين المشيدين للاركان الدّين هالكون فلا يرد علينا تشيع بعض المخالفين من المسلمين بانّ الخلاف كما وقع بين الفقهاء الاربعة وقع بين المجتهدين والاخباريّين اذ لا نزاع بيننا فى اصول الدّين ولا مانع عندنا من الرّجوع الى الطّرفين فى معرفة حكم ربّ العالمين وانّما جعل لكل اسم على حدة لحصول الخلاف بينهم فى مسائل متعدّدة وان كان الحقّ فيها مع المجتهدين اذ الاخباريّون فيها مخطئون لكنهم غير مقصّرين وإن كان انكارهم لكثير منها يشبه انكار ضرورى من العقل او الدّين لانّهم لم يقصّروا فى النّظر وسبقتهم الشبهة ممّن قصر لا من قصّر على انّه ليس من مذهبنا الاقتصار على علماء معيّنين لا يجوز التّجاوز عنهم ولو الى الافضل منهم ونحن نشير اليها على التّفصيل ونبيّن حقيقة مذهب المجتهدين باوضح دليل ثم نبيّن
