والضّرورة لا حاجة الى طلب الدّليل فانّ ثبوت حجّيتها شاهد على اعتبار ظنّيتها فالآيات والرّوايات والضّرورة الدّالة على حجّيتها دالة على اعتبار المظنون منها ومنها انّ لكلامهم نورا كما تواتر نقله فى الجامعة وعن الرّضا ع انّ لكلامنا حقيقة وعليه نور فما لا حقيقة له ولا نور عليه فذلك الى الشّيطان وفيه انّ ذلك النّور إن كان ظاهرا فى جميع الاخبار فكيف يخفى على اصحاب الائمّة فيحتاجون الى التّثبت والنّقد والعرض على الكتاب والسّنة ثم يقع الخلاف بينهم فى التّكذيب والتّصديق ولم تزل طريقة العلماء على ذلك قبل جميع الاخبار فى الكتب عندهم وبعده ايضا عندنا فلعلّ ذلك النّور انّما ظهر بعد جمع الاخبار لا قبل وللاخباريّين لا لغيرهم ثمّ لو ذكرنا بعض الرّوايات من غير سند لمن لم يعثر عليها منهم خصوصا مثل روايات عمار لم يهتدوا الى كونها من كلامهم بديهة ولا ريب فى انّ المراد منها خصوص بعض الكلمات او فى خصوص بعض المقامات ومنها انّ الرّوايات قد عرض كثير منها على الائمة وكذا الكتب وفيه انّ هذا العرض كان فى البعض ثمّ ثبوته بطريق الآحاد فهو اوّل المسألة ومنها انّ الاصحاب قد نقدوا الاخبار وهذّبوها وفيه انّ ذلك لو كان تماما انّما صدر من الواحد بعد الواحد ثمّ لا يعلم انّ ذلك النّقد هل كان لا خراج ما يعلم كذبه او يظنّ او لما
