بطلان دعوى العلم دار الامر بين القول بجواز العمل بالظنّ المستفاد من تلك الاخبار او ترك العمل بها ثم العلم والظن وباقى الادراكات من الامور الوجدانية فان وجدت كانت بديهيّة لا تحتاج الى دليل والّا لم يؤثّر فى وجودها الدّليل ولو جاء به جبرئيل كيف يثبت جوع الشبعان ورىّ الظمآن باقامة البرهان فلا ينبغى البحث الّا فى الامكان وعدم الامكان ومنها ان العمل بالظن قبيح عقلا فيكون قبيحا شرعا وفيه مع كونه جاريا على غير مذهبهم ان القبح لو تم لجرى فى الدّلالة والصّدور وفى جميع الامور وبطلان الفرق فى غاية الظّهور على ان القبح فيه انما يعقل فيه مع عدم الاوّل الى العلم وقد بينا سابقا انه لا ينكر العقل والعقلاء على عبد امره مولاه بان يصل على رواية فلان عنه صدق او كذب او على ما يظنّه وافق الواقع او خالف لبعض الاغراض ومن حملتها الاختبار فعمل بما امر ولا ينكر على المولى كيف امر والقول بقبح العمل بالظنّ عقلا على الاطلاق كالقول بوجوبه كذلك ظ البطلان بل الظاهر ان الصل بالظن مع الاذن ادلّ على العبودية من العمل بالعلم ثم لو كان ما ذكروه من القبح حقا لزم ترك العمل بتلك الرّوايات لقيام البديهة على عدم إفادتها العلم ولا ينقلها القبح عن الظنيّة الى العلميّة ومنها ان العلم حجّة باتفاق الفريقين والظن لم يقم دليل على حجّيته وفيه انه بعد قيام البديهة
