كتبهم الاربعة من انهم لا يوردون فيها الا ما هو صحيح وحجة بينهم وبين الله تعالى ويستفاد من بعض كلماتهم انها تفيد العلم وفيه اولا ان حصول العلم على فرضه عند شخص لا يلزم منه ثبوته عند غيره على ان فيها ما يقطع بعدم العمل به ممّا يفيد التشبيه والتجسيم ونفى العصمة وكثير من روايتهم مع الاختلاف فيها وظهور الاتحاد كما فى مسئلة خروج دم الحيض ونحوها تدل على احدهم والتاويل البعيد غير سديد على انه يرد بعضهم اخبار بعض بل الواحد منهم يردّ بعض اخباره التى رواها فلا بدّ ان من يقيد بما يروونه للعمل او يؤول وينزل على إرادة الاولى او الى العلم او على انه كان ذلك البناء فى الابتداء ثم حصل العدول عنه فى الاثناء ومنها ما دل من الآيات فى كثير من المقامات بانحاء من العبادات ومن الرّوايات الدّاخلة فى جملة المتواترات فلا دور على منع العمل بالظن والتّعويل عليه ولو نظروا بعين الانصاف لاعترفوا بان العمل على ظاهرها لا يوافق طريقة المسلمين المؤالفين منهم والمخالفين فانّ اتباع الظنّ المنهى عنه عام للظن فى الصّدور والدلالة والاخذ بالقواعد المسلمة وللقضاء والحكومات والتفرقة فى غاية الضّعف وان خصّ بالاصول الدينية او قيد بقيد التمكن من العلم او اريد الاول اليه لان العامل بالظن بل الشك للاول اليه عامل عليه فهو المراد ثم المراد انه بعد ان قامت البديهة على
