امامة على امير المؤمنين واولاده العزّ الميامين من الكتاب المنزل وكلام النّبى المرسل من المجمل عندهم حتّى يفسّر باخبار واردة من الائمة الاثنى عشر وفيه على دعواهم دور ظاهر فلا ثبوت الا من ادلّة أخر فينقطع كلام الاخباريين معهم اذ لا دليل سواهما عندهم وتضعف جهة المجتهدين وتقوى شوكة المعاندين وقد ضيّقوا على انفسهم فضاقت عليهم مدارك الاحكام وتعطّلت عليهم شرايع الاسلام فلا يجدون لاكثرها دليلا شرعيّا ولو كانوا يعملون بما يعلمون لكن استقراء فتواهم واحكامهم يقضى بخلاف ذلك والله اعلم.
المطلب الخامس فى انّ الاخبار المعمولة عليها فى الاحكام الشّرعيّة وضعيّاتها وتكليفيّاتها وموضوعاتها الشرعيّة هل هى بتمامها علمية الصّدور او منقسمة الى قسمين علميّة وظنيّة وربما جرى الخلاف فى موضوعاتها اللغوية هل هى بتمامها قطعيّة الدّلالة الاخباريّون على الاوّل وربما خالفوا البديهة فيه والمجتهدون على التّالى وتحقيق البحث يتوقّف على بيان امور :
احدها : ان مبنى الخطابات اللّغوية والعرفيّة من اىّ لغة كانت واىّ عرف كان فى فهم المراد منها على ما يفهم منها من المعانى المدلولة لها بطريق علمى كان او ظنّى وهو اكثر شيوعا واقل ما يتفق العلم لقيام احتمال التخصيص والتقييد والاضمار والمجاز وخفاء القرائن ولا يخرج عن حملى على المعانى الواقعية فيلزم الحكم بلزومها ويتبدّل بتبدّلها الا ان يقع توافق على انّها اذا
