بل ضرورة المذهب بل الدّين دالة على ذلك وفى اخبار عرض الاخبار الصّادق عن الائمّة الاطهار عليها كعرضها على القرآن ابين شاهد على ما قلناه وعلى ذلك استقر راى المجتهدين ومذهب الاخباريّة كما نقل فى الفوائد المدنيّة ان اخبار النبى ص بمنزلة القرآن مجملة ومتشابهة لا حجّة فيها ولا عمل عليها الّا بعد تفسير الائمة ع لمثل ما ورد فى القرآن من ذكر البطون والناسخ والمنسوخ ونحو ذلك وما ادرى متى حصل فيها الاجمال وبطل بها الاستدلال فى حياته ص او بعد ان قبضه الله اليه ومن العجب أن الذى يظهر من الرّوايات العمل باخبار الانبياء السّابقين من غير تفسير لتضمّنها الاحتجاج والاقوال والافعال الصّادرة عنهم من دونه فكيف يقال بعدم حجّية اخبار نبيّنا من غير تفسير انا لله وانّا اليه راجعون لقد هدمت قواعد الاسلام فعلى الاسلام السّلام فو الله انه يحقّ لليهود والنّصارى والصّابئين ان يستخفّوا على هذا بالقرآن وبشريعة سيّد المرسلين وان تدقّ طبولهم فرحا وان يمشوا فى اطراف الارض مرحا قائلين لو كان المسلمون على حق لكان لهم كتاب يعرفون معناه وبني هنا يعرفون من كلامه ما اسّسه من الشرع وبناه ولو كانوا على حق لكان كلام بينهم على نحو كلام الانبياء وكلام كتابهم على نحو الكتب المنزلة من السماء ويحق للمخالفين ان يطعنوا علينا بالخروج عن ربقة المسلمين قائلين بان مذهبهم مبنىّ على انكار ضرورى الدّين وان جميع ما استدلّوا به على
