بل مطلق الاخبار وبعد التحقيق والنظر الدّقيق يظهر من اكثرها ان التّفسير غير مخصوص بالائمة ولو افاده فقصارى ما يفيد اختصاص التّفسير وهو انّما يكون فى الخفى او انّ تفسير جميع آيات للقرآن مخصوص بالائمّة ونحن قائلون بهما والمحقّ الحقيق بالاتباع الذى لا ينبغى وقوع البحث فيه والنّزاع وقد ورد فى بعض الاخبار ما عليه المجتهدون رضوان الله عليهم من تقسيم آيات القرآن الى محكمات ومتشابهات كما ذكر فى صريح الآيات والرّوايات وانّ القرآن ثلاثة اقسام منه ظ لا يخفى تعرفه العرب بلسانها وقسم تعرفه العلماء وتحتاج العوام فى فهمه الى البيان وقسم لا يعرف منه المراد الّا ببيان سادات العباد ولعل مثل ذلك جار فى مطلق الكتب السماوية فانها لا يخ من ظ وخفى ومحكم ومتشابه وعليه جرت طريقة المسلمين فان حقائق تفسير العبادات المجهولة والحروف فى مبادى السور موكول الى بيان الشرع وايضاحه ومعرفة دقائق التراكيب وما فيها من النكات والاشارات واللوازم والملزومات موكولة الى انظار العلماء وافكار الفضلاء وباقى ما فيه وهو الاكثر يستوى فيه العلماء والاعوام.
المطلب الرّابع فى الاخبار النبويّة
ولا ينبغى الشك فى انها كسائر الاخبار المرويّة عن الائمة الاطهار وكسائر الخطابات الواقعة من العبيد والسّادات وهى المرتبة الثانية بعد كتاب الله ولم تنزل ائمتنا بها يحتجّون على المخالفين والمؤالفين وكذا جميع العلماء السّابقين واللاحقين ولها رجحان على اخبار الائمة بانّها ابعد عن التقيّة من كفار هذه الامة واجماع المسلمين
