فيما مر ويجيء فى الاصول علمهم مخالف لعملهم وسنبيّن لك ان شاء الله انّهم فى كلّ المطالب.
المطلب الثالث فى الكتاب
وقد منع من العمل بظاهره غير مفسّر بالاخبار العاملون العالمون بظاهر الاخبار حتى ترقى كثر منهم الى لفظ الله والرّحمن وابليس والشيطان وفرعون وهامان والارض والسّماء والهواء والماء ونحوها وكلماته عندهم باسرها من المجملات والمتشابهات لا يعرف شيء منها الا بتفسير الرّوايات الصّادرة من الائمة الاطهار دون الواردة عن النّبى المختار اذا لم تكن مفسّرة وهذا من الاقوال العجيبة والآراء الشنيعة الغريبة لمخالفتها للآيات الكثيرة المشتملة على انه عربى مبين وانه هدى وبيان وتبيان ويهدى الى الحقّ والى صراط مستقيم ويبشر به المؤمنين وينذر الكافرين وتقشعرّ منه الجلود وعلى الذّم على عدم تدبّرهم ايّاه وانّه انزل للتذكير ونزول براءة وارسال علىّ ع بها ليقرئها على المشركين وتنزيلها على خصوص الوعد والوعيد خروج عن مفاهيمها وعن طريقة الفريقين وتقسيم آياته الى محكمات ومتشابهات والردّ اليه عند المنازعة والاحتجاج على المشركين واليهود والنّصارى والتعجيز بسورة وعشر سور مثله وان المؤمنين اذا سمعوا ما انزل الله تفيض اعينهم من الدّمع وانّ بعض الجن استمعوه فقالوا انه قران عجب يهدى الى الرشد وانّه يقصّ على بنى اسرائيل وانّ المؤمنين يزيدهم هدى والذين فى قلوبهم مرض يتّبعون ما تشابه منه وانّه لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا
