فى جميع الامور شرعيّة او عرفيّة او عادية فلا يطلب شاهد على بقاء موجود بعد وجوده او معدوم بعد عدمه بل يطلب على الخلاف فكلّما وجد وامكن فيه البقاء من احكام او هيئات او صفات او اوضاع ككفر واسلام وايمان وعدالة وفسق وطهارة ونجاسة واباحة وحرمة وحسن وقبح ومرض وصحّة واستقامة واعوجاج وهكذا حكم ببقائه مع بقاء متعلّقه والّا فلا ولانّ وجود التابع والعارض مقرون بوجود المتبوع والمعروض وفيما يفهم من الأخبار المعتبرة المتكثرة من انّ اليقين لا ينقض بالشك وانّ حصول اليقين من حيث هو بالوجود فى الزّمن الاوّل لا يهدمه الشّك فى الزّمن الثّانى فيكون ناقضا له عرفا لا يختصّ بما اذا حصل سبب الاستمرار من خارج ليتحقّق النّقض كما قيل ويتمشى بمقتضى السّيرة فى سائر الموضوعات والاحكام من غير الشّرعيّة او منها مع القطع بالواقع فى الحكم الواقعى بحكم عقل او ضرورة دين او سيرة او مذهب او اجماع او اخبار قطعيّة الافادة ومع الظن المعتبر بالحكم الظّاهرى ما لم يعارضه اقوى منه ولا يعارض بما يتعلّق بالاسباب والمؤثرات ممّا تعلّق بالآثار فبقاء طهارة المطهّر وبقاء نجاسة المتنجّس لا يعارضهما اصالة بقاء نجاسة المتنجّس وبقاء طهارة الطّاهر واصالتها وربّما ادعى القطع فى ذلك فانّى لا ارى ان احدا يرتضى ان يأكل او يشرب او يتوضأ او يغتسل من ماء فى اناء معلوم النّجاسة بعد زوال عينها بمجرّد احتمال عروض الطهارة او يصيب بدن كافر يحتمل
