الاباحة من احد الوجهين وهو حجة عند المجتهدين لانّه من الاصول الّتى عوّل عليها العقلاء وجرت عليه سيرة الانبياء والاوصياء الى زمان خاتم الأنبياء والائمّة الامناء ونوّابهم من العلماء فانّ الشّاهد انما يطالب على الاثبات فان لم يكن كان البناء على العدم وعلى مثل ذلك بنى جميع الاعوام من الكفّار واهل الاسلام ويدلّ عليه مع ذلك ان لا نسبة للموجود على المعدوم وهو فى حقّه بمنزلة المعدوم وحجيته لذاته لا لجريان حكم الاستصحاب فيه وان كانا قلّ ما يفرقان ولذلك يجرى فى المجرّدات عند من يدّعى قدمها وفى اختلاف الاحوال بطريان الوجود والعدم وتكررهما على المحلّ الواحد وامّا الاخباريّون فقد دخل فيما انكروه من وجود حجّة بعد الضرورتين سوى الكتاب المفسّر بالاخبار وإن كان جميع ما ادعاه المجتهدون ماخذه من الرّوايات وهذا ايضا ممّا اختلف فيه وشرط حجيّته ان لا يطرأ طارئ الوجود فيعارضه الاستصحاب وهو اقوى منه واصل العدم اضعف الاصول ولكن لا محيض عن القول بحجيّته. ورابعها الاستصحاب وهو اجراء ما كان فى الزّمن السّابق الى الزّمن اللّاحق فى شرعيّات او عرفيّات او عاديات مع القول ببقاء الاكوان غنيّة عن المؤثر او محتاجة اليه وعدمه وعليه عامّة المجتهدين الّا من شذّ منهم ولبناء ارباب الشّرائع قديما وحديثا بل جميع النّاس عليه
