يدخل فى المحال العقلى او العادى فى نفسها وفى حدّ ذاتها لا من جهة تقصير العامل فى المقدّمات وهذه لا يتعلّق بها تكليف عندنا ومن قال بخلاف ذلك فهو خارج عن مذهبنا وامّا ما استند الى التّقصير فحكمه حكم الاختيارى وامّا ان يكون ممّا لا يدخل تحت الطّاقة ويزيد على بمعنى انا لو فرضنا ان سيّدا امر عبده به استحق الذمّ عند العقلاء فهذه لا يقع من الشّارع ايضا بالنّسبة الى المكلّفين الا مع تقصيرهم بالمقدّمات وما عدى ذلك لا مانع من التّكليف به لكن آية نفى الحرج تنافى ما ذكرناه لانّ الحرج مطلق الضّيق ولا يناسب قصره على المذكورات ثمّ ذلك لا يلائم ما تكرّر من اهل العصمة ع من الاستدلال بالآية فى مقام ادنى الضّيق مع ان قضيّة السّهولة وما صنع موسى ابن عمران ابين شاهد على ذلك فلذلك جاء الاشكال العظيم من جهة التّكليف بالقصاص وبالحدود والتّعزيرات وبذل النّفوس فى الجهاد وارتكاب الجوع والعطش والكفّ عن الجماع مع الحاجة الشّديدة اليها ولزوم التغرّب الى الحجّ وفراق الاهل والعيال والاموال الى غير ذلك فينحصر الامر بين القول بالتّخصيص وفيه انّ ظاهر الآية الامتنان واظهار الشفقة واللّطف فلو خصّصت ضاعت الثّمرة وبين ان يراد انّ الحرج منفىّ فى وضع الدّين لا فى عوارضه الاتفاقية
