وعلى الثّانى يضمن ايضا من حفر بئرا فى غير الطّريق او اتخذ كلبا او بهيمة غير معتادى الضّرر فيدخل جميع انواع الضّرر وهو مخالف لما يظهر من الاخبار وكلام الاصحاب من انّ التّضمين فى السّبب موقوف على عدم مباشرة اقوى منه مع وجود المباشر وعلى صحّة استناد الاثر اليه مع عدمه وعدم تقصيره بالنّسبة الى ما صدر من بهيمة لعدم معروفيتها بالاذية او معروفة بذلك ولكنّه قصر فى حفظها وفى موضع الضمان لا ضمان اذا شمله دليل نفى السّبيل مع الاحسان والمجبور لا يدعى ضارا انّما الضّار هو الجابر ولا فرق بين خروجه عن الاختيار وبين كونه فى مقام تقية على الاقوى ولو تعدّد الضّارون فى موضع الضمان قدم الاقوى والضّار مباشرة مقدّم على ذى الواسطة ومن قلّت واسطته مقدّم على غيره ومع التّساوى يتخير ويحتمل التّوزيع وعلى التّخير يقوى استقرار الضّمان على الآخر.
قاعدة ١٣ مستفادة من قوله تعالى (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) وقوله تعالى (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) وقوله عليه السلام اتيتكم بالشّريعة السمحة
وانّ بنى اسرائيل كلّفوا بالمشاق وقد خفّف الله عن هذه الامّة ببركاته ص وان موسى بن عمران قال فى حديث المعراج ان يكلّف هذه الامّة باكثر من خمس صلوات لانّهم لا يطيقون اكثر من ذلك الى غير ذلك وكشف حقيقة الحال يتوقّف على بيان امور احدها انّ الافعال امّا ان
