من الاباحة وللزوم تكليف ما لا يطاق على القول بعدمه ولدلالة الاخبار المتواترة المعنى على رفع القلم عمّن لا يعلم وان المحجوب علمه موضوع حكمه وعليه المجتهدون ونسب الى الاخباريّين امينهم انكار ذلك وامّا حكم الخطر والكراهة فتجرى فيه عند فقهائنا المجتهدين ولا ينبغى الشّك فيه لمثل ما ذكرناه فى هذا المقام وفى بحث اصل الاباحة لكن لا رجوع للمجتهد بعد حصول الشّبهة من تعارض الاخبار او من غيره الا بعد بذل الوسع فى طلب ما ينفيه من الادلّة ولا للعامى الّا فيما جرى على وفق العادة واستمرّت عليه او مع العجز عن الوصول الى الفقيه وهذا الاصل فى القسمين الاوّلين جار فى حكم كلّ آمر ومامور ومطيع ومطاع وكذا بالنّسبة الى الاخيرين وامّا الاخباريّون فقد نفوا ذلك وهم محجوجون بما اوردناه من الشّواهد وما ذكروا من انّ ذلك مردود بما روى بعبارة مختلفة تشبه ان تكون متواترة المعنى من ان لله تعالى فى كل واقعة حكما مردود بان المراد بهذا الاصل كاصل الطّهارة وصحّة دعوى المسلم وعقده وفعله اثبات الحكم الظّاهرىّ التّكليفى وهو غير ملازم للواقعىّ فالمراد اذا انّ الحكم بعدم التّكليف مقدّم على الحكم به وهذه المسألة ايضا ممّا خالف فيها علمهم عملهم فانّه لا يسع متشرع ترك العمل بذلك للزوم فساد النّظام. وثالثها اصل العدم وربّما دخل فيه اصل البراءة واصل
