لانتفاعنا وتفسير الاعتبار لا ينافى لانّ البطون لا تنافى الظّهور وفى استدلال علىّ عليه السّلم على عاصم ابن زياد لما حرّم على نفسه الطيّبات بقوله تعالى والارض وضعها للانام ابين شاهد عليه فما ذهب اليه الاخباريّون من اصالة الحرمة واقعا او ظاهرا او التّوقف لاخبار وردت فى مقام التّعارض او مط معمول عليها عند الجميع لوجوب الرجوع الى الامام عليه السّلم او نوّابه مع قيام الشّبهة وحصول الشّك والّا انسد باب الرّجوع الى الائمّة عليهم السلام غالبا ثم انّهم رضوان الله عليهم موافقون للمجتهدين غالبا بالحكم مخالفون بالاسم ولا تراهم يرجعون الى اصلهم الّا فيما وقع فيه البحث كدخان التّنباك مثلا دون باقى الدخاخين وانّ ساوته فى المدرك المقرّر عندهم ثانيها اصل البراءة وقد يدخل فى اصل العدم باعتبار نفى الرّجحان وان كانت الاباحة حكما فتكون للحجيّة مدركان وفى اصل الاباحة على بعض الوجوه وهو بالنّسبة الى حكمى الوجوب والنّدب ممّا قامت عليه البديهة وجرت عليه سيرة الانبياء السّابقين واوصيائهم الى عصر خاتم النّبيّين ثمّ الائمّة الطّاهرين ثمّ العلماء المرضيّين فانّ كلّ من ادعى احد الحكمين طولب بالدّليل ولم يطالب النّافى بل يحكم بانّ الحقّ معه حتى يقوم دليل الخلاف ولم تزل الادلّة تقام على ثبوتهما دون نفيهما من ائمّتنا وجميع علمائنا ولذلك دوّنهما العلماء فى كتبهم دون ضدهما
