العقلىّ فلا يخص ولا اقل من انّها تقوى على غيرها لتلك المنزلة ويعتبر فى تحقق الحكم قصد الاحسان فلو جلب نفعا او دفع ضررا عن الغير قاصا عدم الاحسان او خاليا عن القصد لم يعدّ محسنا او شكّ فى قصده فيبقى مندرجا تحت ادلّة الضّمان وفى اشتراط الواقعيّة فيما حاوله من جلب نفع او دفع ضرر او يكفى زعمه لذلك وجهان اقواهما الاوّل ولا يبعد القول بالثانى وفى توقّف صدق الاحسان على تعذّر الاستيذان وعدمه وجهان اقواهما الثّانى والاقوى تخصيصه بدفع المضار دون جلب النّفع والا لم يكن للولاية والوكالة غالبا ثمرة ولزم ان لا ضمان على متبرع عن صاحبه من الصناع والعمال اذا افسد ثم على ما ذكرنا لا ضمان على المحسن اذا اتلف شيئا ممّا يتعلّق بالمحسن اليه فى طريق احسانه كما اذا اراد اخراج غريق او حريق او تخليص شيء من سبع او افعى او دفع رمح او سيف او سهم او حجر عنه او وجر في حلقه ماء او غذاء او دواء وقد اشرف على الهلاك او قطع منه عضوا خوف سراية السمّ او دفع مفسدا عن ماله ونحو ذلك وامّا اذا دفع شيئا قليلا من نفسه لتخليص مال كثير لغيره بقليل من ماله او بضمان عهدة واشتغال ذمّة غير متبرع فهما مع عدم امكان الاستيذان ففى الرّجوع وعدمه وجهان اقواهما الثّانى وفيما لو قتل شخصا خطأ او اتلف من آخر شيئا فى طريق احسانه احتمل استقرار
