الا بعد معرفة رسول الله ص ولا اخبار الائمّة الّا بعد اثبات امامتهم ولا ريب انّ الجميع موقوف على معرفة مسائل الكلام كما انّه لا يخطر ببال احد من العقلاء انّ معرفة خطابات العرب والعجم وغيرهم من اهل اللّغات لا يتوقّف فهما على المصطلحات والمتكفّل لفهم لسان الشّرع المتوقف على معرفة لسان العرب انّما هو علم العربيّة كما انّ معرفة حال الرّوايات موقوف على معرفة حال الرّوات ومعرفة التّعادل والتّراجيح ومعرفة القابل للعمل والفتوى ونحو ذلك والمتكفّل بذلك علم اصول الفقه كما انّ معرفة الاجماع والشّهرة يتوقّف عليها التّرجيح والمتكفّل به علم الفقه فنفى الاحتياج الى نفس العلوم من الجهالة المحضة والمنع من جهة التسمية او التّدوين لا يرضى به من عدّ من ادنى المشتغلين فكلّ من نسب احدا من اصحاب الكتب الجامعة للاخبار المختلفة من الاوائل والاواخر كالكلينى والصّدوق والشّيخ وغيرهم الى الاخباريّة بمعنى جمودهم على الاخبار وعدم معرفتهم بمسائل تلك العلوم مدونة أو لا فقد طعن فيهم اشدّ الطّعن ونسبهم الى الجهل والجهد والعصيان فانّ الجميع منهم من اعاظم المجتهدين فهم منزهون عن الدّخول فى زمرة الاخباريين التّابعين لهذا الفقير المسكين محمّد امين واقصى ما هناك حصول التّفاوت فى المقدّمات بحسب قوّة الادراك وضعفه فقوىّ
