ان يرجعوا اليه وان يعتمدوا فى معرفة احكام الشّرع عليه فكيف يطعن على المجتهدين ببحثهم عن كيفيّة الاستدلال باخبار الائمة الطّاهرين مع انّ من لم يوف الكلام حقّه فى هذا المقام بايراد تلك التحقيقات واظهار تلك التدقيقات بتضمينها فى خطاب او تدوينها فى كتاب لم ينفع ابناء جنسه وكان علمه غير نافع الا لنفسه ومن لم يكن عارفا بها فليس ممّن يليق به للنظر فى الاخبار والتعرض لبيان احكام شريعة النّبى المختار ومعاذ الله ان يكون ذلك من المتقدّمين ولا من المتاخّرين الّا ان يكون ممّن تاخّر عن اختراع ملّا محمّد امين نعم من اخذ الرّوايات بطريق المشافهة لا من الكتب المشتملة على الاخبار المختلفة فحاله كحال العوام الآخذين من المجتهدين انّما يلزمه معرفة كلام العرب وكيفيّات مخاطباتهم فما عسى هؤلاء المساكين المدعوّين باسم الاخباريين يقولون وما الذى بمزخرفاتهم يريدون ألم يعلموا انّ المجتهدين ما صنعوا شيئا سوى ذكر ما يتوقّف عليه فهم الاحكام من الكتاب او السّنة النّبويّة او اخبار الائمّة عليهم السّلم وبيان حجيّتها وكيفيّة الاخذ منها فان انكروا التوقّف فقد خالفوا البديهة اذ لا يخطر ببال جاهل فضلا عن عاقل توقّف حجّية الادلّة على معرفة الدّليل والاحكام الشّرعيّة على معرفة الش فلا تعلم حجّية القرآن الا بعد معرفة الله ولا حجّية الاخبار النّبوية
