الادراك لا يحتاج الى النّظر فى كتب علم الميزان والكلام وهو قليل الاحتياج الى النّظر فى المقدّمات التّوقيفيّة بخلاف ضعيفة وباختلاف القرب والبعد عن المعصوم فى كثرة الاحتياج الى تتبّع علم اللّغة وغيره من علوم العربيّة وقلّته وباختلاف كثرة جمع الاخبار المختلفة فى كتب الاخبار وقلّته وباعتبار قرب العهد من الرّواة والفقهاء فى تحصيل الاجماع وبعدهم وباعتبار طول السّلسلة فى مراتب الرّجال وقصرها الى غير ذلك فالاوّلون اقلّ مئونة فى تحصيل الاجتهاد والاطّلاع على الاجماع من غيرهم على اختلاف مراتبهم والكلّ مجتهدون واذا اردت ان تعرف حقيقة الحال فانظر فى حال العوام الآخذين عن العلماء فان حالهم كحال الرّواة الآخذين عن الائمّة فمن اخذ منهم مشافهة فلا حاجة له الى معرفة لسان العالم ان عربيا فعربى او فارسيّا ففارسىّ او هنديّا فهندى واذا كان الكتاب واحدا اكتفى بمعرفة اللّفظ والكتاب على نحو اللّغة التى تبنى بنينا عليها واذا تعدّدت واختلفت الفتاوى فى الكتب من العالم او الحىّ الواحد ولم يتمكن من مشافهته ومشافهة غيره او من الميّت مع تعذّر الحىّ وجب على المكلّف ان يبذل وسعه فى معرفة المقدّم من الفتوى والمؤخّر وصريح الدّلالة على غيره ومقطوع الصّدور والاصحّ وغيره الى غير ذلك وكذا الحال
