ما برز من اقوالهم ادعاء انّهم من المعصومين او من ينكشف لهم حقايق شريعة سيّد المرسلين وانّهم من الاشراقيين يعلمون من غير نظر ويقطعون بغير خبر عن حال الخبر وما ذكروه من انّ المجتهدين وافقوا العامة فى وضع تلك العلوم ممّا يضحك الثّكلى لانّ الحكم المشترك اذا كان حقا لا يترك لاشتراكه وكذا ما ذكروه من انّهم عالمون باخبار الائمة الطّاهرين لا المجتهدين فانّ العاملين بالاخبار النّاقدين لهما نقد الدّرهم والدّينار موافقة لاحاديث الائمة الاطهار انما هم المجتهدون.
ومنها مسئلة مباحث حجّية الاخبار فانّ العلم باقسامها وبيان ما يفيد العلم منها وما لا يفيد وبيان الاقوى والاضعف وتفصيل الاخبار المتواترة معنى او لفظا والمحفوفة بالقرائن العلميّة وغيرها والبحث فى حجّيته خبر الواحد وعدمها وكيفيّة البناء فى مقام التّعادل والتراجيح وموافقة التقيّة ومخالفتها وموافقة الكتاب ومخالفته وموافقة الشّهرة ومخالفتها ونحو ذلك ممّا يتوقّف عليه الرّجوع الى الاخبار والاحتجاج على الاحكام المروية عن الائمة الاطهار وذلك لازم لكلّ من حاول الاستدلال بالرّوايات على ثبوت الاحكام الصّادرة عن الائمة الهداة فان من لم يكن له خبرة بذلك فليس له قابلية استنباط الاحكام من كلام النّبىّ ص والائمّة عليهم السّلم ولا يجوز للاعوام
