واوثقيتهم واعدليّتهم وقرب عهدهم وزيادة فضيلتهم الى غير ذلك والاحتياج الى معرفة ذلك اشد لعمومه فى جميع الاخبار وتكرر اعتباره فيها مبحث به السنة الرّواة والمحدّثين ثمّ العلماء على مرور الدّهور والسّنين ولما كانت صحة الرّواية وضعفها مبنيّة على الوثوق بصدقها وعدمه كان اللازم ضبط جميع الطّرق الموصلة اليها لكن جميع الطّرق غنية عن الجمع ووضع التّصانيف لانضباطها وانحصار مرجعها لكن الّذى يشوش فيه البال ولم يمكن ضبطه بمجرّد الفكر والخيال انّما هو حال الرّجال فحال هذا العلم بعد بعد العهد كحال علم اللّغة والعربيّة والاحكام الفقهيّة وباقى المسائل الاصوليّة فهذا التّقسيم كان من العهد القديم جاريا على السنة القدماء مذكورا فى كتبهم مستفادا من كلماتهم الّا انّ الامر لم يكن مضبوطا لعدم معرفة المقبول من الرّوايات والمردود فحاولوا كشف الحال بوضع هذا التقسيم ليسهل التّناول على المحصّلين فما ادرى ان نسبة هذا التقصير الصّادرة من الاخباريّين الى المجتهدين ولا سيّما من ملّا محمّد امين هل هى باعتبار وضع الاسماء لانّها لا تجوز حتّى تنزل من السّماء او من جهة موافقة ما ذكره العامة فان كان من جهة موافقة العامة فلا وجه له لانا لو تركنا جميع ما ذكره العامّة وجمعوه لم يبق لنا
