ذكر حال الرجال متكرّرا فى كلام الائمة واصحابهم وسائر رواتهم فان كان تقصير من المجتهدين فى ذلك كغيره من العلوم فمن جهة الضّبط والجمع والتّدوين الذى صاروا بسببه من المبدعين كما ابدعوا فى وضع كتب المزارات والمصابيح وسائر ما جمع فيه العوذ والحروز والدّعوات وكتب الردّ على المخالفين وباقى اقسام الكفّار المليين وغير المليّين هلّا كانوا كالاخباريّين لا عناية لهم فى الدّين وفى ضبط ما يتوقّف عليه وهم الكتاب المبين والسّنة واخبار الائمّة الطاهرين فلو كانوا محفين لكانوا فيها من الزّاهدين فانّ الزّاهد ينبغى ان يكون فى الدّنيا والدّين.
ومنها تقسيم الاخبار الى تقسيم الاخبار الى الاقسام الاربعة كما صنع حجة الله العلّامة الحلّى وقد تقدّمه صاحب البشرى لمعرفة التّقوى والاقوى والصّحيح والاصحّ والاعدل والافقه والاورع وهكذا ليعرف انّ الخبر له قابلية العمل به أو لا وفى مقام تعارض الاخبار يعرف القوى من الاقوى والضّعيف من الاضعف لانّ صحّة الخبر وقوته قد تكون من جهة خارجيّة من شهرة فى نقل او فتوى او ففيه بكتاب او سنّة نبويّة او قواعد شرعيّة الى غير ذلك وقد يكون من جهة المتن فى دلالته وفصاحته وبلاغته واقترانه بالمعجز ويكون من جهة السّند لاختلاف احوال الرّجال فى عدالتهم ووثاقتهم
