من انّ حلال محمّد ص حلال الى يوم القيمة وحرامه حرام الى يوم القيمة ولقد اجاد وافاد واتى بفوق ما يريد لا ما يراد لان بطلان هذا الكلام ممّا لا يخفى على الخاص والعام فينبغى ان يكون غرضه حصول الشّهرة بين الانام وان يزعم الزاعم انه له قابليته لمقابلة العلماء الأعلام والا فكيف يخفى على ادنى اولى الافهام انه لا منافات بين الاختلاف وبين ما دلّ عليه كلام سيّد الانام ص وبيانه انّ المجتهدين لما اثبتوا حكمين واقعىّ على ظاهريّا وعنونا بالظّاهرى ما كان لزوم العمل به ناشيا عن حرمة التجرى ولزوم الطّاعة والامتثال كما يجرى ذلك بالنّسبة الى العبيد والموالى فعذرهم فى عدم اصابة الحكم الواقعىّ فى بعض الاحيان انسداد طريق العلم عليهم وحصول الاضطرار بالنسبة اليهم فوجوب العمل عليهم كوجوب اكل الميتة ولحم الكلب والخنزير للاضطرار وجواز نهب الاموال وسبى العيال والاطفال للتقيّة ووجوب الاخذ بقول المشرك واليهودى والنّصرانى بزعم القابليّة فالمراد بقوله ص حلال محمّد ص وحرام محمّد ص الواقعيّان لا العذريان الظّاهريّان لانّ الاولين هما المفهومان من العبارة لان اباحة اكل الميتة ونهب اموال الشّيعة جائزان الى يوم القيمة من دون اعتبار شرط وان اريد الظّاهرىّ المتعلّق بالعذر الدائر مداره فهو بهذا القيد باق الى يوم القيمة بل لو اثبتنا هنا
